علي بن الحسين العلوي
360
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
النفسي غير مقصود بالإفادة مستقلا ، بل أفيد بتبع غير الواجب النفسي المقصود ذلك الغير بالإفادة . لكن الظاهر - كما مر في صدر البحث - أن الاتصاف بالاصلى والتبعي انما هو في نفس الواجب الواقع لا بلحاظ حال الدلالة والاثبات على الواجب ، والا لو لم يكن في نفس الواجب لما اتصف الواجب بواحد من الأصلي والتبعي إذا لم يكن بعد مفاد دليل ، وهو كما ترى أن التقسيم لا يتوقف على وجود دليل وانما الواجب هو بنفسه ينقسم إلى أصلى وتبعي . ( الأمر الثالث ) في هذا الامر وهو الثالث يريد بيان ما إذا شك في واجب هل أنه أصلى أو تبعي ، ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة كما جاء في التعريف ، فإذا شك في واجب أصالة وتبعية فباجراء اصالة عدم تعلق إرادة مستقلة بهذا الواجب يثبت ان هذا الواجب تبعي ، لان التبعي أمر عدمي ، فهو يوافق أصل العدم ، ويترتب على هذا الواجب المشكوك آثار التبعية ، وذلك فيما إذا فرض لهذا الواجب أثر شرعي كسائر الموضوعات المتقومة بأمور عدمية . ولا يخفى ان الموضوعات لها جزآن : جزء يثبت بالوجدان ، وجزء يثبت بالأصل . مثال : جاء في الفقه أن الماء غير الكر ينجس بملاقاة النجاسة ، ثم رأينا ماء لاقى النجس وشككنا في أنه كر أو لا ، فنجرى أصالة العدم ، فباصالة العدم ثبتت القلة وبالوجدان ثبتت ملاقاة النجاسة ، وبهما جمعا يثبت الحكم بنجاسة الماء . نعم لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا - بمعنى أنه نحو من الإرادة غير متقوم بأمر عدمي وان كان هذا الوجود الخاص يلزم عدم الامر الأصلي